السيد هاشم البحراني

419

مدينة المعاجز

فخلق الله روحا وقرنها بأخرى ، فخلق منهما نورا ، ثم أضاف النور إلى الروح ، فخلق منهما الزهراء - عليها السلام - ، فمن ذلك سميت الزهراء ، فأضاء منها المشرق والمغرب . يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة ، يقول الله عز وجل لي ولعلي : أدخلا الجنة من شئتما ، وأدخلا النار من شئتما ، وذلك قوله تعالى : * ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) * ( 1 ) فالكفار من جحد نبوتي ، والعنيد من عاند عليا وأهل بيته وشيعته . ( 2 ) 949 / 2 - الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباح الأنوار : عن ( 3 ) انس بن مالك ، قال : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - في بعض الأيام صلاة الفجر ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم ، فقلت : يا رسول الله إن رأيت أن تفسر لنا قول الله عز وجل : * ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) * ( 4 ) . فقال - صلى الله عليه وآله - : أما النبيون فأنا ، وأما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، وأما الشهداء فعمي حمزة ، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين . قال : وكان العباس حاضرا ، فوثب وجلس بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال : ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين من نبعة واحدة ؟

--> ( 1 ) ق : 24 . ( 2 ) تقدم الحديث في المعجزة : 1 من معاجز الإمام الحسن - عليه السلام - . ( 3 ) في المصدر : روى . ( 4 ) النساء : 69 . 2